السيد محمد علي السيد هاشم العلي

51

في سبيل حوار ملتزم

يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ) * ( 1 ) . فلم يعاتبه الله على طلب الاستعانة بأخيه ، بل أقره على ذلك فقال تعالى : * ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا ) * ( 2 ) . وحاصل ما نقوله : أننا حين تقف الوسائل الطبيعية ، وحين نلجأ إلى المعجز ، ونلجأ إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ونستعين بهم في إقامته ، فإنّما نستعين بهم في شيء جعله الله تعالى لهم ، وجعل لهم القدرة عليه ، وما يكون من ترتب الأثر عليه وخروج الشيء من العدم إلى الوجود ، فهو يجري بقدرة الله وفيضه ، فلا تتحقق الاستعانة بغير الله حتى يتحقق فيها الشرك ، ولا توجد الإجابة لها بوجود مستقل منسوب إلى غير الله ، وليس لله فيها إرادة أو فيض حتى يحصل بها الشرك ، وأما الطلب الذي يكون على غير

--> ( 1 ) سورة القصص : الآيتان 33 - 34 . ( 2 ) سورة القصص : الآية 35 .